الثعالبي
235
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( يدبر الأمر ) يصح أن يريد بالأمر اسم الجنس من الأمور ، ويصح أن يريد الأمر الذي هو مصدر أمر يأمر ، وتدبيره لا إله إلا هو إنما هو الإنفاذ ، لأنه قد أحاط بكل شئ علما ، قال مجاهد : ( يدبر الأمر ) : معناه : يقضيه وحده . وقوله سبحانه : ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) ، رد على العرب في اعتقادها ، أن الأصنام تشفع لها عند الله . ذلكم الله ) أي : الذي هذه صفاته فاعبدوه ، ثم قررهم على هذه الآيات والعبر ، فقال : ( أفلا تذكرون ) . وقوله : ( إليه مرجعكم جميعا . . . ) الآية إنباء بالبعث . وقوله : ( يبدأ الخلق ) يريد : النشأة الأولى ، الإعادة : هي البعث من القبور . ( ليجزي ) : هي لام كي ، والمعنى : أن الإعادة إنما هي ليقع الجزاء على الأعمال . وقوله : ( بالقسط ) : أي : بالعدل . وقوله : ( الذين كفروا ) : ابتداء ، والحميم الحار المسخن ، وحميم النار فيما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أدناه الكافر من فيه ، تساقطت فروة رأسه " وهو كما وصفه سبحانه : ( يشوي الوجوه ) [ الكهف : 29 ] .